السيد جعفر مرتضى العاملي

47

ابن عباس وأموال البصرة

كما أنه قد عبر عمرو بن العاص بقوله : ( أردت الله ، وأردت مصرا ) ؛ وذلك في كتاب أرسله إليه كله على هذه الوتيرة وبهذا الأسلوب . . ( 1 ) فكان المناسب : ولو أن يجيبوه على ذلك بالمثل ، لو كان هناك ما يمكنهم الإجابة به ، لكن ذلك لم يكن . ولم لا يثأر منه ابن العاص في الموسم على ما كان قد وصمه به في قضية مصر ، وأخذ عمرو لها مع معاوية طعمة ؟ ! أم يعقل أنهم حلموا عنه وصحفوا ؟ ! . . ولم لا يحلمون ويصفحون عندما كانوا يواجهونه بما هو أنكى وأشد من قواذع القول وقوارعه ؟ ! . . وقد يمكن الاعتذار عن ذلك بأن تركهم تعييره بذلك يمكن أن يكون مخافة أن يعلن ابن عباس على الملا رأيه في الغنائم ، ويقول لهم : هذا حقنا الذي ثبت لنا بنص الكتاب العزيز ، المصرح بأن الخمس هو لأهل البيت . . ومن ثم ينتشر هذا الناس ، ويفهمون : أن لآل محمد حقاً في الأموال ، و

--> ( 1 ) أنساب الأشراف طبع الأعلمي ج 1 ص 308 ، 309 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 8 ص 64 ، ووقعة صفين ص 413 ، والإمام 1 ص 99 .